Skip to content

الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده الفصل الأول: أحوال العالم الإسلامي قبل الدعوة الإصلاحية أولا: حال العالم الإسلامي في القرن الثاني عشر الهجري

الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده

عبد الله المطوع

Printed page ٥٥

دفع الضر وجلب النفع، ويطلبون منها النصر على الأعداء، وتفريج الكرب، وقضاء الحوائج١، ولا شك أن كل هذا وما شابهه مخالف لهدي النبي ﷺ وطريقته، وقد توعد الله ﷿ المخالفين له بقوله ﷾: ﴿فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] ، واتخاذ القبور مساجد يعني: بناء المساجد عليها، والسجود إليها، واستقبالها بالصلاة والدعاء، وكل ما فيه تعظيم لها٢.

ويوضح شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ " أن نهيه صلى الله عن اتخاذ القبور مساجد يتضمن النهي عن بناء المساجد عليها، وعن قصد الصلاة عندها، وكلاهما منهي عنه باتفاق العلماء، فإنهم قد نهوا عن بناء المساجد على القبور، بل صرحوا بتحريم ذلك ... ، واتفقوا على أنه لا يشرع قصد الصلاة والدعاء عند القبور ... ، وقد صرح كثير منهم بتحريم ذلك، بل وببطلان الصلاة إذا كان ذلك حالها.."٣.

ويقول أيضا ﵀ " اتفق الأئمة أنه لا يبنى مسجد على