الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده
وهذا المظهر العظيم من مظاهر الشرك ـ اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد ـ حذر الرسول ﷺ أمته منه وشدد في ذلك، حتى لعن ﷺ فاعله، وبين ﷺ أن ذلك من عقائد اليهود والنصارى المحرفة والباطلة، وفي ذلك تقول عائشة ﵂: "قال رسول الله ﷺ في مرضه الذي لم يقم منه: " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" قالت: " فلولا ذاك أبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا"١، وعنها قالت: لما كان مرض النبي ﷺ تذاكر بعض نسائه كنيسة بأرض الحبشة، يقال لها: مارية ـ وقد كانت أم سلمة وأم حبيبة قد أتتا أرض الحبشة ـ فذكرتا من حسنها وتصاويرها، قالت: فرفع النبي ﷺ رأسه فقال: " أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا، ثم صوروا تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة" ٢.
وعن جندب بن عبد الله البجلي ﵁ أنه سمع النبي ﷺ قبل أن يموت بخمس وهو يقول: " قد كان لي فيكم إخوة وأصدقاء، وإني أبرأ إلى الله أن يكون لي فيكم خليل، وإن الله ﷿ قد اتخذني خليلا