Skip to content

الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده الفصل الخامس: خصائص وآثار الدعوة خصائص الدعوة الإصلاحية

الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده

عبد الله المطوع

Printed page ٢٨٤

ويقول الحداد: " معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء لا تنقطع بموتهم أما الأنبياء فلأنهم أحياء في قبورهم يأكلون ويشربون ويصلون ويحجون بل وينكحون..والشهداء أيضا أحياء عند ربهم شوهدوا نهارا وجهارا يقاتلون الكفار في العالم المحسوس في الحياة وبعد الممات"١.

ويستفاد من هذا أن هؤلاء الخصوم اعترفوا بوجود ضلالات وجهالات٢، ولكنهم للأسف الشديد لم يستمعوا ويعملوا بالنصوص ولم يأخذوا بالحق لما جاءهم، بل عاندوا واستكبروا إلا من رحم الله وهداه للحق، رغم حرص الشيخ ﵀ وجهاده لهم في إرجاعهم إلى الحق عن طريق كتابة الرسائل وتأليف الكتب وإرسال الدعاة، وصدق المولى سبحانه إذ يقول: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: ١٠٣] ، وقال ﷿: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦] .