الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده
الكتاب والسنة ومنهج الأئمة الأعلام من السلف، فقال في رسالته لأهل القصيم:"وأرى وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة المحمدية"١، وفي هذا التزام منه ﵀ بنصوص الكتاب والسنة والتي توجب القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنها: قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران١٠٤] ، وقوله: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ﴾ [التوبة: ٧١] ، وقوله ﷺ: "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان" ٢.
ويرى الشيخ ﵀ بأن هناك عدة شروط ينبغي الاهتمام بها عند القيام بالاحتساب على من ترك معروفا أو فعل منكرا، ومن هذه الشروط:
١ـ العلم والمعرفة قبل الاحتساب، يقول ﵀: "الإنسان لا يجوز له الإنكار إلا بعد المعرفة، فأول درجات الإنكار معرفتك أن هذا مخالف لأمر الله"٣.