Skip to content

الدرة البهية شرح القصيدة التائية في حل المشكلة القدرية ما ينقض ويلزم القول بالاحتجاج بالقدر على المعاصي

الدرة البهية شرح القصيدة التائية في حل المشكلة القدرية

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٥١

ما ينقض ويلزم القول بالاحتجاج بالقدر على المعاصي

٤٣- ويكفيك نقضا أن ما قد سألته ... من العذر مردود لدى كل فطرة

٤٤- فأنت تعيب الطاعنين جميعهم ... عليك، وترميهم بكل مذمة

٤٥- وتنحل من والاك صفو مودة ... وتبغض من ناواك١ من كل فرقة

٤٦- وحالهم في كل قول وفعلة ... كحالك يا هذا بأرجح حجة

الشرح:

وهذا كما تقدم إلزام ونقص واضح، على من اعتذر عن مخالفته ومعاصيه بالقدر. فإنه في فطرة كل عاقل: أن من ذمك ذمته، ومن عابك عبته، ومن ظلمك في نفسك أو مالك، عاملته معاملة الظالم.

فكيف تعذر نفسك إذا عصيت الله، ولا تعذرهم إذا ذموك، أو ظلموك بل تبغضهم وتذمهم، وتقابلهم على ظلمهم بما تقدر عليه؟! وهذا شيء كل أحد يعرفه. فاتضح بهذا: أن المحتج بالقدر على المعاصي، كما أنه مخالف للشرع والعقل، فهو مخالف للفطرة التي فطر عليها كل أحد. بل هو مكابر مستهزئ.