الدرة البهية شرح القصيدة التائية في حل المشكلة القدرية
Printed page ٢٦
وقد تصل الحال بهذه الطائفة وتغلوا في القدر حتى يعتقدوا أن معاصيهم طاعات، لأنها بمشيئة الله، فيشاركون:
٣-
حقيقة مذهب القدرية المشركة وبيان أن الطائفة الثانية قد تشاركهم فيه
الطائفة الثالثة، وهم القدرية المشركون
الذين اعتذروا عن شركهم وتحريمهم ما أباح الله بالمشيئة.
وجعلوا مشيئة الله هي محبته، فقالوا: ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ﴾ .
وفي الآية الأخرى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ