Skip to content

الدرة البهية شرح القصيدة التائية في حل المشكلة القدرية بيان ما زعمه الجبرية، وإبطاله

الدرة البهية شرح القصيدة التائية في حل المشكلة القدرية

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٣١

وإنما حسب العقول الكاملة أن تدرك حكمة الله، وأن تفهمها، وما يخفى عليهم من الحكم أعظم وأكثر.

* قال تعالى: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ (النمل: ٨٨) .

* وقال تعالى: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ (السجدة: من الآية٧) .

* وقال تعالى: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ (الملك: من الآية٣) .

أي: نقص وخلو من الحكمة.

* ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ (الملك:٤)

ومن تأمل في المخلوقات، وتغلغل فكره في بدائع المصنوعات، ورأى ما فيها من الحسن والانتظام والإتقان، وشاهد ما فيها من المنافع التي لا تحصى، شهد لله بكمال الحكمة، وعموم الرحمة.

فتبا لمن زعم أن أفعال الباري صادرة عن محض المشيئة الخالية من الحكمة والرحمة.

لقد ضلت أفهامهم حيث أنكروا أظهر الأشياء وأوضحها.