Skip to content

الدرة البهية شرح القصيدة التائية في حل المشكلة القدرية الرد على من احتج بالمعاصي على القدر

الدرة البهية شرح القصيدة التائية في حل المشكلة القدرية

عبد الرحمن السعدي

Printed page ٢١

مشيئة الله. فلما شنع عليهم المسلمين وكفروهم بذلك تحولوا عن قولهم الأول، فأثبتوا العلم، وأنكروا القدر.

ولهذا كان الأمة كالإمام أحمد، وغيره يقولون: "ناظروا القدرية بالعلم، فإن أنكروا العلم كفروا، وإن اعترفوا به خصموا"١.

يعني: أن "القدرية" النافين لعلم الله بأفعال عباده، جاحدون لنصوص الكتاب والسنة المصرحة بإحاطة علم الله، بما كان وما يكون من أعيان وأوصاف، وأفعال، مما دق وجل.

فمن أنكر ذلك فقد كذب الكتاب والسنة صريحا، وذلك هو الكفر. وإن اعترفوا بإحاطة علم الله بكل شيء، وبأفعال العباد قبل وقوعها كما هو القول الذي استقر عليه مذهبهم خصموا.