Skip to content

الدرة البهية شرح القصيدة التائية في حل المشكلة القدرية الجواب المفصل للناظم هذا سؤال معند مختصم لله وهو من جنس سؤال إبليس اللعين

الدرة البهية شرح القصيدة التائية في حل المشكلة القدرية

عبد الرحمن السعدي

Printed page ١٥

وإبليس هو الذي غوى واستكبر عن أمر ربه، حيث أمره بالسجود لأدم فقال: ﴿قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلاً﴾ (الإسراء:٦١، ٦٢) .

فإبليس خاصم الله، وبادأه بالمعصية، واستكبر عن أمره، واستكبر على آدم.

فكل من خاصم عن نفسه، أو عن غيره في معصية الله، فهو وارث إبليس، وعنه أخذ هذه الخصومة. فكل من خاصم الحق، فلج وخصم، كما أن كل من خاصم بالحق فلج وغلب.

﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾ (الإسراء:٨١) .

وكل من نصر الباطل، فهو من خصوم الله

ولكن: أصناف القدرية الثلاثة١، هم أحق الناس بهذا الوصف.