Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المطلب الثاني: حكم بيع جلد الميتة

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٦٤

وجاء في التاج والإكليل: " ... والمشهور المعلوم من قول مالك أن جلد الميتة لا يطهره الدباغ ... ولا يصلى عليه، ورخص فيه مطلقاً إلا من خنْزير بعد دبغه في يابس وماء، ابن رشد: المشهور أن جلد الميتة لا يطهره الدباغ إلا للمنافع دون الصلاة، وفي هذه المسألة خمسة أقوال الآتي منها على مذهب مالك في المدونة أن الذي يطهر بذلك جميع الجلود إلا جلود الدواب، وجلود الخنْزير، ومن سماع أشهب من الضحايا وإذا دبغ جلد الميتة فقال ابن عرفة المشهور أنه يستعمل في اليابسات والماء فقط ... "١.

وورد في الشرح الكبير: "وجلد" إذا لم يدبغ بل ولو دبغ فلا يؤثر دبغه في طهارة في ظاهره ولا باطنه وخبر: "أيما إهاب٢ دبغ فقد طهر" ٣ ونحوه محمول – عندنا في مشهور المذهب على الطهارة اللغوية وهي النظافة، ولذا جاز الانتفاع به فيما أشار له المصنف بقوله: ورخص فيه أي جلد الميتة مطلقاً سواء كان من جلد مباح الأكل أو محرمة، إلا من جلد خنْزير فلا يرخص فيه مطلقاً ذكي أم لا، لأن الذكاة لا تعمل فيه إجماعاً فكذا الدباغ على المشهور"٤.

وجاء في حاشية الدسوقي: " ... قوله وجلد يعني أن الجلد المأخوذ من الحي أو الميت نجس قوله "ولا باطنه" خلافاً لسحنون٥ وابن عبد الحكم٦ القائلين أن