Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المطلب الثاني: حكم بيع جلد الميتة

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٦٣

لكن لا يجوز الانتفاع به احتراماً له"١.

مذهب المالكية: يقولون بأن جلد الميتة لا يطهر بالدباغ، وبالتالي لا يجوز بيعه، وذلك على مشهور المذهب، ولا يصلى عليه، وأن هذا قول الإمام مالك ﵀ خلافاً لمن قال بطهارة الجلد المدبوغ للمنافع دون الصلاة على نحو ما ذكره ابن رشد٢.

ولمن رخص فيه مطلقاً إلا من خنْزير بعد دبغه في يابس وماء وهذا هو المشهور في قول مالك.

فقد جاء في مواهب الجليل: " ... قال في التوضيح٣: اختلف عبارة أهل المذهب في جلد الميتة المدبوغ، فقال أكثرهم مطهر طهارة مقيدة أي يستعمل في اليابسات والماء وحده، وقال عبد الوهاب٤ وابن رشد نجس ولكن رخص في استعماله في ذلك ولذلك لا يصلى عليه وهو خلاف لفظي، ولفظ ابن رشد من سماع أشهب٥ من كتاب الطهارة المشهور من قول مالك المعلوم من مذهبه أن جلد الميتة لا يطهره الدباغ، وإنما يجوز الانتفاع به في المعاني التي ذكرت ... فجلود الميتات كلها نجسة ولو دبغت على المشهور ... "٦.