Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المطلب الأول: حكم بيع عظم الميتة

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٥٢

تلك الميتة، وهذا ما عليه المذهب وعليه الأصحاب، وفي رواية عن الإمام أحمد١ بأن هذه الأشياء طاهرة.

فقد جاء في الإنصاف: قوله: "وعظمها وقرنها وظفرها: نجس وكذا عصبها وحافرها: يعني التي تنجس بموتها وهو المذهب وعليه الأصحاب، وعنه طاهر ... "٢.

وفي كشاف القناع: "وعظمها أي الميتة وقرنها وظفرها وعصبها وحافرها وأصول شعرها إذا نتف وأصول ريشها إذا نتف وهو رطب أو يابس نجس، لأنه من جملة أجزاء الميتة، أشبه سائرها، ولأن أصول الشعر والريش جزء من اللحم، لم يستكمل شعراً ولا ريشاً"٣.

الموازنة: من خلال النظر فيما سبق يتضح لنا أن الخلاف في مسألة طهارة عظم الميتة ينحصر في مذهبين أساسيين، مع خلاف ضعيف بالنسبة لوجه تعليل من قال بأن عظم الميتة نجس على نحو ما تقرر لدى المالكية في الشق الخاص بكون أصل ذلك العظم نجساً بأن كان من غير مأكول اللحم، أو كان منه من مأكول اللحم غير أنه لم يذك ذكاة شرعية.

المذهب الأول: يرى أن عظم الميتة ونحوه كالقرن والحافر والظفر والظلف طاهر، وإلى هذا ذهب الحنفية، وإن كانوا قد استثنوا من ذلك عظم الخنْزير، أما الفيل فقد شبهه محمد بن الحسن٤ بالخنْزير، وعند الإمام أبى حنيفة٥ وأبى يوسف: يشبه