Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المطلب الأول: حكم اللعب بالشطرنج

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٣٦٥

المبحث الثالث: الشطرنج

الشطرنج: بالشين المعجمة فارسي معرب ١ مأخوذ من المشاطرة وهو المقاسمة، لأن كلا من الفريقين له شطر ما يستحقه من اللعب وهو النصيب، وقيل: هو بالسين المهملة "سطرنج" لأنه مأخوذ من التسطير أي التنظيم من التعبئة للرقعة.

المطلب الأول: حكم اللعب بالشطرنج

اتفق الفقهاء على تحريم الشطرنج إن كان اللعب به على وجه التقامر، واختلفوا فيما إذا تجرد عن القمار على النحو الآتي:

مذهب الحنفية: القول بكراهية اللعب بالشطرنج، بشرط ألا يكون ذلك على وجه القمار مع عدم المداومة، عليه مما يؤدي إلى ترك الواجب، وإلا كان حراما ً إجماعاً، ووجه القول بالكراهة مع اعتبار هذا القيد أن من اشتغل به ذهب عناؤه الدنيوي وجاءه العناء الأخروي، وفي إباحته أعانة الشيطان على الإسلام والمسلمين.

فقد جاء في البناية: "قال: ويكره اللعب بالشطرنج والنرد والأربعة عشر وكل لهو، لأنه إن قامر٢ بها فالميسر٣ حرام بالنص، وهو اسم لكل قمار وإن لم يقامر بها فهو عبث ولهو....، وقال بعض الناس: يباح اللعب بالشطرنج لما فيه من تشحيذ الخواطر وتذكية الأفهام....، ثم