Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها الباب الأول: في النجاسات التمهيد في بيان اختلاف الفقهاء في حرمة بيع النجاسات وأسبابه

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٣٥

مصلحه مشروعة في ذلك، والمصلحة المشروعة في اقتنائه تعني أن ينتفع به، وذلك يعني أنه مال.

ولهذا كان مناط صحة البيع وحل الثمن هو وجود منفعة معتبرة شرعاً أو عدم وجودها لأجل أكله أو عدم حله.

فقد جاء في مغني المحتاج: " ... فلا يصح بيع الحشرات، ولا بيع كل سبع، أو طير لا ينتفع به، كالأسد، والذئب، والحدأة، والغراب غير المأكول. ولا نظر لمنفعة الجلد بعد الموت، ولا لمنفعة الريش في النبل، ولا لاقتناء الملوك لبعضها للهيبة والسياسية؛ أما ما ينفع من ذلك كالفهد للصيد، والفيل للقتال، والقرد للحراسة، والنحل للعسل، والعندليب للأنس بصوته، والطاووس للأنس بلونه، والعلق١ لامتصاص الدم فيصح" ٢.

وجاء في المهذب: "الأعيان ضربان: نجس، وطاهر فأما النجس فعلى ضربين: نجس في نفسه، ونجس بملاقاة نجاسة، فأما النجس في نفسه فلا يجوز بيعه وذلك مثل الكلب والخنْزير والخمر والسرجين وما أشبه ذلك من النجاسات، والأصل فيه ما روى جابر٣ ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنْزير والأصنام "٤،