لوجوب الحد بشربه دون البول فهو أخف تحريماً ... " ١.
مراده حالة الضرورة وعدم إمكان طاهر أخر لهذا التداوي.
وجاء في مجموع الفتاوى: " ... ولست أعلم مخالفاً في جواز التداوي بأبوال الإبل ... "٢.
فمذهب الحنابلة: كغيرهم على جواز التداوي بأبوال الإبل في حالة الضرورة، وذلك عند عدم وجود غيره لهذا التداوي.
بالموازنة بين أقوال الفقهاء: نجد أنهم أجازوا التداوي بأبوال الحيوانات بشرط أن لا يجد غيرها من المباح وأن يخبره طبيب ثقة بأن شفاءه فيها بإذن الله.
واستدلوا على ذلك بما روى أنس قال: "قدم ناس من عكل٣ أو عرينة٤ فاجتووا٥ المدينة فأمرهم النبي ﷺ بلقاح٦ وأن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، فلما صحوا قتلوا راعي النبي ﷺ واستاقوا النعم، فجاء الخبر في أول النهار فبعث في آثارهم، فلما ارتفع النهار جيء بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمرت٧ أعينهم والقوا في الحرة٨يستسقون فلا