Printed page ١١٠
وقال الشوكاني - أيضاً "وما هنا من تحريم مطلق الدم مقيد بكونه مسفوحاً كما تقدم حملاً للمطلق على المقيد" ١.
وقال الرازي الجصاص٢: قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ﴾ ٣ وقال: ﴿حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ﴾ ٤ فلو لم يرد في تحريمه غير هاتين الآيتين لاقتضى ذلك تحريم سائر الدماء قليلها وكثيرها فلما قال في آية أخرى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً﴾ ٥.
دل ذلك على أن المحرم هو الدم المسفوح دون غيره. وأخبرنا معمر٦ عن قتادة ٧ قوله: ﴿أَوْ دَماً مَسْفُوحاً﴾ قال: حرم من الدم ما كان مسفوحاً٨.
وهكذا جاء في تفسير الطبري: "وتقييد الدم المحرم بأنه المسفوح دليل على أن الدم غير المسفوح حلال غير نجس: قال عكرمة ٩: ﴿أَوْ دَماً مَسْفُوحاً﴾ لولا هذه