Skip to content

البيوع المحرمة والمنهي عنها المطلب الأول: البيع لغة

البيوع المحرمة والمنهي عنها

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ١٤

ويقال: شريت الشيء بمعنى شريته وبعته، قال تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ ١ أي باعوه، غير أنه إذا أطلق البائع فالمتبادر إلى الذهن باذل السلعة، وإذا أطلق المشتري فالمتبادر دافع الثمن.

جاء في المصباح المنير: "ويطلق على كل واحد من المتعاقدين أنه بائع، ولكن إذا أطلق البائع فالمتبادر إلى الذهن باذل السلعة، ويطلق البيع على المبيع"٢.

والبيع مشتق من الباع، وذلك لأن كل واحد من المتعاقدين يمد باعه للأخذ والعطاء، ويحتمل أن كل واحد منهما كان يبايع صاحبه أي يصافحه عند البيع، فسمي البيع صفقة، وذلك لأن أحد المتعاقدين يصفق يده على يد صاحبه٣.

وعلى هذا: فالمستقر عند علماء اللغة أن البيع يطلق على المبادلة، وأن لفظ البيع والشراء يطلق كل منهما على ما يطلق عليه الآخر، فهما من الألفاظ المشتركة بين المعاني المتضادة، وأن عرف الناس والفقهاء قائم على تخصيص البيع بجانب باذل السلعة، وتخصيص الشراء بجانب باذل الثمن، فالمبادلة للمال بالمال هي الأصل اللغوي للبيع.