البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح
فهذا هو المصطفى المكرم الذي اختاره الله سبحانه أن يكون رأساً للزاوية، لأن [الزاوية من جملة أشكالها] الشكل المثلث للرؤوس المتساوية الجهات، ومعناه أن عيسى وموسى هما رأسان للزاوية شهيران، وحبيبه المصطفىصلى الله عليه وسلم هو الرأس الثالث لهذه الزاوية المشار إليها من عيسى في هذه العبارة، التي هي قوله: "وهذا صار رأساً للزاوية"، لمطابقة كلام النبي داود الذي أوردناه آنفاً.
وأقول أيضاً إن عيسى ﵇ دُعي من إشعيا: "حجر زاوية"١ كما تراه مصوراً أمامك:-
... محمد ﷺ ...
موسى ﵇ ... عيسى ﵇
وأشار عنه٢ إشارة أخرى غير الإشارة التي أشارها ﴿داود﴾ وعيسى ﵉ عن نبينا محمد ﷺ بأنه أي عيسى ممتحناً وكريماً وأساساً مطروحاً في صهيون"٣، ولم يقل عنه مثلما قيل من داود وعيسى عن نبينا المصطفى ﷺ، بأنه "الحجر الذي رذله البناؤون هذا صار رأساً للزاوية". فإذاً قد وضح أن سيدينا عيسى ومحمداً ﵉ هما رأسان للزاوية متميزان.