Printed page ١٣٩
الباب الرابع: البشارات بالنبي محمد ﷺ في التوراة والإنجيلنورد فيه بينات من كتب العهدين، أعني من التوراة والإنجيل على أن نبينا الأعظم محمداً ﷺ هو النبي الموعود به أيضاً والمشار إليه، والمنبأ عنه [من الأنبياء] كعيسى ﵇، بالأدلة الواضحة والبراهين المتينة كما قد تراها صريحة ١.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
١ البشارة بالنبي ﵊ واضحة في التوراة والإنجيل، وقد بين الله تعالى ذلك في القرآن الكريم، وبينه رسوله ﵊ في السنة المطهرة في نصوص عديدة. نذكر منها: قوله تعالى ﴿النبي الأميّ الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات﴾ الأعراف (١٥٧) . وقوله تعالى ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ البقرة (٨٩) ، وقوله تعالى ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ البقرة (١٤٦) ، وقوله تعالى ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ الصف (٦) . ومن الأحاديث: حديث العرباض بن سارية ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إني عبد الله لخاتم النبيين، وإن آدم ﵇ لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين ترين". حم٤/١٢٧. وعن أبي أمامة ﵁ أنه قال: "يا نبي الله ما كان أول بدء أمرك؟ قال: دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي كأنه يخرج منها نور أضاءت منها قصور الشام". حم ٥/٢٦٢. وهذه البشارات الواردة في التوراة والإنجيل، قد كتب فيها العلماء، فمنهم: "ابن ربن الطبري" صاحب كتاب" الدين والدولة"، و"المهتدي السموأل" في" إفحام اليهود"، و"الجعفري" في" تخجيل من حرف الإنجيل"، و"شيخ الإسلام ابن تيمية" في" الجواب الصحيح"، و"عبد الأحد داود" في"محمد ﷺ في الكتاب المقدس"، و"الشيخ رحمة الله الهندي" في "إظهار الحق"، و" أحمد حجازي السقا" في"البشارة بنبي الإسلام في التوراة والإنجيل".وغيرهم كثير، اهتموا بإبراز البشارة بالنبي ﵊، وشهدوا بأن التوراة والإنجيل قد جاءت فيهما بشارات كثيرة بالنبي ﷺ.