Skip to content

البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح قسم التحقيق الباب الرابع: البشارات بالنبي محمد ﷺ في التوراة والإنجيل

البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح

زيادة الراسي

Printed page ١٨٤

فعيسى ﵇ قد تميز من إشعيا إذ وصفه بأنه أساسٌ للزاوية، بمعنى أنه متقدم في الزمان كالبناء، لأن الأساس يتقدم الرأس.

ومحمد رسولنا ﷺ قد تميز، إذ إنه وصف من داود وعيسى ﵉ بأنه رأس للزاوية، بمعنى أنه متأخر في الزمان كالخاتمة.

وذاك في صهيون وكريم وممتحن. وهذا مرذول عند البنّائين، وعجيب في أعيننا.

وقول عيسى ههنا عن الحجر (الممثل به عن) ١ المصطفىصلى الله عليه وسلم، "وأنه عجيب" يطابق قول إشعيا عنه ﷺ أن اسمه عجيب، وسوف ترى شرح ذلك في الشهادة التي تتلو هذه.

وفي هذه الشهادة نكمل الشرح ونقول: إن عيسى ﵇ قال: "إن من قبل الرب كانت هذه وهو عجيب في أعيننا".

فهاهنا أوضح سيدنا عيسى أن نبينا المختارصلى الله عليه وسلم هو رسول الله، ووارد من قبله تعالى حقاً وصدقاً لقوله: "هذا كان من قبل الرب". وبين أيضاً أنه عجيب في أعيننا، فلو كان هذا الكلام (الذي تنبأ به) داود (وكرره) عيسى ﵉ مقصوداً به عيسى ﵇، كما (ظنّه) النصارى (المتأخرون) ، لكان واجب [على سيدنا عيسى عندما كرر تلاوته] أن يقول: إنه عجيب في أعينكم، لا أن يقول: إنه عجيب في