البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح
الطاهرة، وليس على غيره، ولكي يتأكد أن [هذا] الإعطاء هو لهذه الأمة؛ أضاف إلى ذلك إشعاره بحقارتها من نسب الحجر لها، إذ قد شبهها بحجر مهمل*. [والحق أن (ذرية إسماعيل كانوا) عند بني إسرائيل كحجر مهمل ومرذول عند البنائين، لأن (ذرية إسماعيل كانت متناسلة من أمة، وأبناؤه عند) ١ اخوته إسحاق ويعقوب وخلفه كحجر مرذول عند البنائين] ٢.
ولهذا أورده سيدنا عيسى بهذا القول الذي تنبأ عنه داود سابقاً إذ قال: "الحجر الذي رذله البناؤون هذا صار رأساً للزاوية" ٣. أعني أن نبينا ﷺ هو الحجر الذي كان ثميناً وكريماً في طبيعته، إلا أنه كان عربياً٤ غريباً عن بني إسرائيل، وكان غير معدود مع الحجارة الذين هم خلف إسحاق ويعقوب.
(*) حاشية: ليست في. ت "اعلم أن بطرس أحد حواري سيدنا عيسى ﵇ نظراً (لشدة محبته) لعيسى ﵇ سماه حجراً، إذ إن التسمية بالحجر مفرداً هي صفة محمودة".