البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح
Printed page ١٨١
أعني دفع الكرم الذي هو الشريعة الطاهرة إلى آخرين، الذين هم (ذرية) إسماعيل عوضاً عن بني إسحاق ويعقوب١ ﵈، الذين كانت الشريعة عندهم، وحواريي سيدنا عيسى هم (من نسلهم) ، وأما الفعلة الآخرون هم أمة محمد ﷺ وذلك لمطابقة قوله: "إن ملكوت الله ينزع منكم ويعطى لأمة لكي يصنعوا ثمرتها"، ولم يقل ههنا لأمم، بل قال: لأمة، لكونه (قصد هنا) الأمة الإسماعيلية، التي أخذت البركة قبل إسحاق عليه السلام٢، التي إمامها ونبيها هو محمد المصطفى ﷺ ومنها٣ تنبث إلى غيرها*.
فمن هنا يتضح أن الجملتين أعني قوله: "ويدفع الكرم إلى فعلة آخرين"، وقوله إذ سمى الكَرْم "ملكوت"، وأنه ينزع منكم ويعطى لأمة يصنعون ثمرته، هما مقولتان من عيسى ﵇ على نبينا ﷺ وأمته