Skip to content

البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح قسم التحقيق الباب الرابع: البشارات بالنبي محمد ﷺ في التوراة والإنجيل

البحث الصريح في أيما هو الدين الصحيح

زيادة الراسي

Printed page ١٨٠

وقد تأخر مجيئه حتى يكمل شر اليهود بقتلهم التابعين لعيسى، بل (وكذلك) الكافرين وغيرهم، من الذين غلوا بعيسى ﵇، حتى إنهم تجاوزوا به حدّه (وجعلوه) إلهاً، فلما جاء ﷺ، بعد سيدنا عيسى ﵇ كان الله تعالى معه معاضداً ومساعداً، لكونه له رسولاً ونذيراً، لأنهعليه السلام أهلك الأرديا ﴿الذين أشار عنهم عيسى﴾ ، وأما سيدنا عيسى فما جاء مرة أخرى حتى يستدل عليه به، ولا غيره أتى بعده وأهلك الأرديا، الذين أشار عنهم هو، و"دفع الكَرْم"، أي: الشريعة، إلى خلافهم، (وإنما) الذي جاء وأهلك الأرديا هو نبينا الكامل ﷺ * وأن الذين عملوا (مفاسد) من عهد عيسى [وماتوا من العصاة إلى زمان نبينا كثيرون] ، وأما سيدنا عيسى فلم يقصدهم ولا كانوا كالمرسلين١، بل إنه قصد رجلاً رب كرم، يدفع الكَرْم إلى فعلة آخرين،