Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان ب-الإنابة شرعا

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٥١٤

- يقول ابن فارس: «النون والواو والباء» كلمة واحدة تدل على اعتياد مكان ورجوعٍ إليه» (١).

تقول: أناب فلان إلى الشيء، رجع إليه مرة بعد أخرى، وإلى الله تاب ورجع (٢).

وقال الراغب: «الإنابة إلى الله تعالى: الرجوع إليه بالتوبة وإخلاص العمل» (٣).

وفي التنزيل العزيز: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ﴾ [الروم: ٣١] أي: راجعين إلى ما أمر به، غير خارجين عن شيء من أمره، وقوله ﷿: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ [الزمر: ٥٤] أي: توبوا إليه وارجعوا.

وقال ابن الأثير: «يقال: أناب ينيب إنابة فهو منيب، إذا أقبل ورجع، وفي حديث الدعاء «وإليك أنبت» (٤).

ب-الإنابة شرعًا:

إخراج القلب من ظلمات الشبهات، وقيل: الإنابة الرجوع من الكل إلى من له الكل، وقيل: الإنابة الرجوع من الغفلة إلى الذكر، ومن الوحشة إلى الأُنْس.

وقال أبو البقاء الكفوي: «الإنابة: الرجوع عن كل شيء إلى الله تعالى» (٥).