Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان ب- مفهوم المراقبة شرعا

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٤٥٧

الوصية الثانية من وصايا لقمان لابنه في الجانب العقدي -مراقبة الله تعالى:

قال تعالى: ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ١٦].

ويندرج تحتها مباحث؛ منها:

أولًا: مفهوم مراقبة الله تعالى لغة وشرعًا:

أ- مفهوم المراقبة لغة:

مصدر مأخوذ من راقب يراقب مراقبة، وتدل على الانتصاب لمراعاة الشيء. والرقيب: الحافظ. وراقب الله في أمره: أي: خافه (١).

ب- مفهوم المراقبة شرعًا:

قال ابن القيم: «المراقبة دوام علم العبد، وتيقّنه باطلاع الحق ﷾ على ظاهره وباطنه» (٢).

وقال القاسمي: «المراقبة هي ملاحظة الرقيب، وانصراف الهم إليه» (٣).

- وقال المحاسبي: «المراقبة دوام علم القلب بعلم الله ﷿ في السكون والحركة علمًا لازمًا مقترنًا بصفاء اليقين» (٤).

وسئل الحارث المحاسِبي أيضًا عن المراقبة فقال: «علم القلب بقرب الله