Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان قوة أسلوب الترغيب والترهيب في الإقناع

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ٢٦٩

قوة أسلوب الترغيب والترهيب في الإقناع:

إن التربية بأسلوب الترغيب والترهيب من أقوى أساليب التربية الإسلامية في الإقناع وذلك من عدة نواح؛ منها:

١ - أنه أسلوب يتوافق مع فطرة الإنسان التي فطره الله عليها من الرغبة في جلب المنافع ودفع المضار.

٢ - أنه أسلوب قوي في إثارة الدوافع لدى الإنسان في الحصول على هدف معين.

٣ - أنه طريق مؤثر وفعال جدًّا ومنتج لحافز ذاتي داخل النفس الإنسانية يحقق (١) التوازن بين الترغيب والترهيب.

فمن المهم أن يتوازن الخطان الترغيب والترهيب في قلب المسلم فلا يطغى أحدهما على الآخر.

يقول الغزالي: «فإن غلب عليك الرجاء حتى فقدت الخوف البتة؛ وقعت في طريق الأمن

قال تعالى: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩]، وإن غلب عليك الخوف حتى فقدت الرجاء البتة؛ وقعت في طريق اليأس قال تعالى: ﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧]، فإن كنت ركبت بين الخوف والرجاء واعتصمت بهما جميعًا؛ فهو الطريق العدل المستقيم التي