Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان خامسا- وجوب موافقة القول العمل، وذم من خالف قوله فعله

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ١٩٦

أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ [هود: ٨٨].

فموافقة القَول العمل فيها تأسٍّ بالأنبياء ﵈.

وأنشد بعضهم:

يا واعظ النّاس قد أصبحت متّهمًا … إذْ عبت منهم أمورًا أنت تأتيها

أصبحت تنصحهم بالوعظ مجتهدًا … فالموبقات لعمري أنت جانيها

تعيب دنيا وناسًا راغبين لها … وأنت أكثر منهم رغبة فيها (١).

يقول الإمام أحمد -رحمه الله تعالى: «ما كتبتُ حديثًا إلَّا وقد عملتُ به» (٢).

ويقول سفيان الثوري -رحمه الله تعالى: «العلم يَهْتف بالعمل، فإنْ أجاب وإلَّا ارتحَل» (٣).

يقول الله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ٤٤].

قال القرطبي ﵀ في قوله تعالى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٤٤]، «اعْلَمْ وَفَّقَكَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ التَّوْبِيخَ فِي الْآيَةِ بِسَبَبِ تَرْكِ فِعْلِ الْبِرِّ، لَا بِسَبَبِ