Skip to content

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان أولا: أن تكون ذات دين

عناية الإسلام بتربية الأبناء كما بينتها سورة لقمان

عرفة بن طنطاوي

Printed page ١٤٣

المظهر الأول: أسس اختيار الزوجين:

أ- أسس اختيار الزوجة

.

أولاً: أن تكون ذات دين:

يجب أن يقوم اختيار الزوجة على أساس الدين أولًا؛ لقول النبي ﷺ: «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها. فاظفر بذات الدين تَرِبَت يداك» (١).

ففي هذا الحديث، يبيّن ﷺ الخصال الرئيسة التي يقصدها عموم الناس في النكاح مع التأكيد على ضرورة اعتبار عنصر الدين في اختيار الزوجة، حيث يغفل عنه الناس عادة لانشغال النفس بمراعاة الدواعي الأخرى، فمن كان عنده نزعة لحب المال كانت نظرته مادية، فيبحث عن ذات المال طمعًا في مالها فحسب؛ ومن كان راغبًا في الجمال فحسب، أعمته رغبته عن ذات الدين، ومن كان ممن يبحث عن الحسب فحسب؛ وقلد الجهال الذين يقسمون المجتمع إلى طبقات ويبحثون عن الحسب والنسب ولا يولون جانب الدين أي عناية واهتمامٍ؛ بحث عن ذات حسب ونسب ولم يلتفت إلى ذات الدين، يقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (١٣)﴾ [الحجرات: ١٣].

ويقول ﷺ: «الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة» (٢).

قال الله تعالى في وصف المرأة الصالحة: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ