Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة في الحث علي التعاون والصلة والبر والأخوة في الله

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ١٤٣

ألا يَا صَاحِ وَالشَّكْوَى ضُرُوبٌ ... وَذِكْرُ الْمَوْتِ يَذْهَبُ بِالْهُجُوعِ

لَعَلَّكَ أَنْ تُعِيرَ أَخَاكَ دَمْعًا ... فَمَا فِي مُقْلَتَيْهِ مِن الدُّمُوعِ

آخر: ... مَا زُخْرُفُ الدُّنْيَا وَزُبْرُجُ أَهْلِهَا ... إِلا غُرُورٌ كُلُّهُ وَحُطَامُ

وَلَرُبَّ أَقْوَامٍ مَضَوْا لِسَبِيلِهِمْ ... وَلَتَمْضِيَنَّ كَمَا مَضَى الأَقْوَام

وَلَرُبَّ ذِي فُرُشٍ مُمَهَّدَةٍ لَهُ ... أَمْسَى عَلَيْهِ مِن التُّرَابِ رَُكامُ

وَالْمَوْتُ يَعْمَلُ وَالْعُيُونُ قَرِيرَةٌ ... تَلْهُو وَتَلْعَبُ بِالْمُنَى وَتَنَامُ

كُلُّ يَدُورُ عَلَى الْبَقَاءِ مُؤَمِّلاً ... وَعَلَى الْفَنَاءِ تُدِيرُهُ الأَيَّامُ

وَالدَّائِمُ الْمُلَكُوتِ ربُّ لَمْ يَزَلْ ... مَلِكًا تَقَطَّعُ دُونَهُ الأَوْهَام

فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي هُوَ دَائِمٌ ... أَبَدًا وَلَيْسَ لِمَا سِوَاهُ دَوَامُ

اللَّهُمَّ ثَبِّتْ مَحَبَّتَكَ في قُلُوبِنَا ثُبُوتَ الجبالِ الرَّاسِياتِ وَنَوِّرْهَا بِنُورِ الإِيمَانِ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ وَأَلْحِقْنَا بِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَجَمِيعِ الْمُسْلِميِنَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

مَوْعِظَةٌ

عِبَادَ اللهِ قَدْ حَثَّنَا نَبِيُّنَا ﷺ أَنْ نَكُونَ إِخْوانًا مُتَرَاحِمِينَ مُتَعَاوِنِينَ مُتَحَابِّينَ مُتَعَاطِفِينَ يُحِبُّ كُلُّ مِنَّا لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَيَسْعَى فِي ذَلِكَ أَخْرَجَ الْبُخَارِي وَمُسْلِمُ فِي صَحِيحَهمَا عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْمُؤْمِنِ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدّ بَعْضُه بَعْضَا)) وَشبكَ بَيْنَ أَصَابِعِه.