Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة في الحث علي التعاون والصلة والبر والأخوة في الله

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ١٤٤

وَكُلُّ صَدِيقٍ لَيْسَ فِي اللهِ ودُّهُ ... فَإِنِّي بِهِ فِي وِدِّهِ غَيْرُ وَاثِقِ

آخر: ... إِذَا حَقَقْتَ فِي وِدِّ صَدِيقًا ... فَزَرْهُ وَلا تَخَفْ مِنْهُ مِلالا

وَكُنْ كَالشَّمْسِ تَطْلَعُ كُلَّ يَوْمٍ ... وَلا تَكُ فِي مَوَدَّتِهِ هِلالا

وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي صَحِيحِهِ عَن ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ? قَالَ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِم لا يَظْلِمُه وَلا يُسْلِمُه وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَر مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .

في الْحَدِيثِ الأَوَّلِ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ شَأْنِهِمْ التَّنَاصُرُ وَالتَّنَاصُحُ وَالتَّكَاتُفُ وَالتَّعَاون عَلَى مَصَالِحِهِمْ الْعَامَةِ وَالْخَاصَةِ وَأَنْ يَكُونُوا مُتَرَاحِمِينَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُسَاعِدُ أَخَاهُ وَيُعَاوِنُهُ عَلَى مَا يُصْلِحُ حَالَهُ وَيُصْلِحُ حَالَ الْجَمِيعِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الآخَرِ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنيِنَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثِلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عَضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى واَلسَّهَرِ» .

وَكَمَا وَصَفَهُمْ اللهُ جَلَّ وَعَلا: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ﴾ . وَفِي الْحَدِيثِ الآخَرِ: «الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ» .

وَمِنْ مُقْتَضَى الأُخُوَّةِ فِي الدِّينِ أَوِ النَّسَبِ أَنَّهُ لا يَظْلِمُ أَخَاهُ وَلا يُسْلِمُهُ وَيَسْعَى لِتَفْرِيجِ مَا نَزَلَ بِهِ مِنْ كَرْبٍ وَمَا حَلَّ بِهِ مِنْ ضَيْمٍ وَمَا انْتَابَهُ مِنْ هَمٍّ وَغَمٍّ وَعُسْرٍ وَضِيقٍ وَلا يَسْعَى لِهَتْكِ عِرْضِهِ وَنَشْرِ سِرِّهِ وَالتَّشْهِيرِ بِهِ.

وَمَحَلُّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ مِنْ ذَوِي الْهَيْئَاتِ وَنَحْوِهِمْ مِمَّنْ لَيْسَ مَعْرُوفًا