Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان عمر وفقه الله ولدا صالحا يعينه علي العدل والزهد في الدنيا

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٧٩

وَلَيْتَ وَلَمْ تَسْبُبْ عَلِيّاً وَلَمْ تُخِفْ

بَرِيَّاً وَلَمْ تَقْبَلْ مَقَالَةَ مُجْرِمِ

وَصَدَّقْتَ بِالقَوْلِ الفِعَالَ مَعَ الذِيْ

أَتَيْتَ فَأمْسَىَ رَاضِيَاً كُلَّ مُسْلِمِ

فَمَا بَيْنَ شَرْقِ الأَرْضِ وَالغَرْبِ كُلِّهَا

مُنَادٍ يُنَادِيْ مِنْ فَصِيْحٍ وَأَعْجَمِِ

يَقُوْلُ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ ظَلَمْتَنِيْ

بِأَخْذِكَ دِيْنَارِيْ وَلَا أَخْذِ دِرْهَمِ

فَأَرْبِحْ بِهَا مِنْ صَفْقَةٍ لِمُبَايِعٍ

وَأَكْرِمْ بِهَا مِنْ بَيْعَةٍ ثُمَّ أَكْرِمِ

وَلَمَّا بَلَغَ الجَبَّارَ العَنِيْدَ عُمَرَ بْنِ الوَلِيْدِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيْزِ ﵀ رَدَّ الضَّيْعَةَ عَلَى الذِمِيّ كَتَبَ إلى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيْزِ يَعْتَرِضُ عَلَى عَدْلِهِ وَيَزْعُمُ أنه جورٌ، فقال في كتابه إنك قد ازدريت على من كان قبلك مِنْ الخُلَفَاءِ، وَعِبْتَ عليهم وسرت بغير سرتهم بغضاً لهم وشيناً لمن بعدهم مِنْ أَوْلاَدِهمْ. قَطَعْتَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أنْ يُوْصَلَ إذْ عَمَدْتَ إلَى أَمْوَالِ قُرَيْشٍ وَمَوَارِيْثِهم فَأَدْخَلْتَهَا بَيْتَ المَالِ جَوْرَاً وَعُدْوَانَاً، وَلَنْ تُتْرَكَ عَلَى هَذِهِ الحَالِ، والسَّلاَمُ.

فَلَمَّا قَرَأَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيْزِ كِتَابَهُ كَتَبَ إلَيْهِ (ِبسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمْ) مِنْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيْزِ إلى عُمَرَ بْنِ الوَلِيْدِ السَّلاَمُ عَلَى المُرْسَلِيْنَ وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِيْ كِتَابُكَ، أَمَّا أَوَّلَ شَأْنِكَ يَا ابْنَ الوَلِيْدِ فَأُمُّكَ بَنَانَةُ السُّكُوْنِ كانَتْ تَطُوْفُ في سُوْقِ حِمْصَ وَتَدْخُلُ في حَوَانِيْتِهَا ثُمَّ اللهُ أَعْلَمُ بِهَا.