Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان زهد عمر في مراكب الخلافة لما قربت له

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٧٨

في الدِّيْنَارِ والدِّرهَمْ وإنِّيْ وَاللهِ لا أَعْطِيْ أحَداً بَاطِلاً وَلا أَمْنَعُ أَحَداً حَقًّا.

أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَطَاعَ اللهَ تَعَالَى وَجَبَتْ طَاعَتُه وَمَنْ عَصَى اللهَ فلا طَاعَة لَهُ أَطِيْعُونِيْ مَا أَطَعْتُ اللهَ فَإذَا عَصَيْتُه فَلا طَاعَةَ لِيْ عَلَيْكُم ثُمَّ نَزَلَ وَدَخَلَ دَارَ الخِلاَفَةِ وَأَمَرَ بِالسُّتُورِ فَهُتِكَتْ وبالبُسُطِ فَرُفِعتْ وَأَمَرَ بِبَيْعِ ذَلِكَ وَادْخَالِ أَثْمَانِهَا بَيْتَ مَالِ المُسْلِمِيْنَ.

ثُمَّ ذَهَبَ يَتَبَوَّءُ مَقِيْلاً فَأَتَاهُ ابْنُهُ عَبْد المَلِكَ فقَالَ مَا تُرِيْدُ أَنْ تَصنع يَا أَبَتيْ قاَلَ أَيْ بُنَيَّ أَقِيْلُ فَقَالَ تَقِيْلُ وَلا تَرُدُّ المظالِمَ فَقَالَ: أَيْ بُنَيّ قَدْ سَهِرْتُ البَارِحَةَ فِي أَمْرِ عَمِّكَ سُلَيْمَان فَإِذَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ رَدَدْتُ الْمَظَالِمَ. فقال: ياَ أمير المُؤمنينَ مِنْ أَيْنَ لَكَ أَنْ تَعِيْشَ إلى الظّهْر فقالَ: ادْنُ ِمنّيْ فدَنَا مِنْهُ فقَبّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ.

وَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الذي أَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِي مِنْ يُعِنْنُي عَلى دِيْنيْ فَخَرَجَ وَلَمْ يَقِلْ وَأَمرَ مُنَادياً يُنَادِي أَلا مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ فليرَفعْهَا إلَيَّ فَتَقَدّمَ إِلَيْه ذِمِّيّ مِنْ أهْل حِمْصَ فَقَالَ يَا أَمِيْرَ المُؤمِنينَ أَسْأَلُكَ كِتَابَ الله قَالَ وَمَا ذَاكَ قَالَ إِنَّ العَبَّاسَ بْنَ الوَلِيْدِ اغْتَصَبَنيْ أَرْضِيْ وَالعَبَّاسُ حَاضِرٌ فَقَالَ عُمَرُ ﵁ مَا تَقُولُ يَا عَبَّاسُ قَالَ إِنَّ أَمِيْرَ المؤمِنينَ الوَلِيْدُ أَقْطَعَنِيْ إيَّاهَا وَهَذا كِتَابُهُ.

فَقَالَ عُمَرُ ﵁ مَا تَقُوْلُ يَا ذِمِّيْ قَالَ أمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ أَسْأَلُكَ كِتَابَ اللهِ تَعَالَى فقَََالَ عُمَرُ ﵁ كِتَابَ اللهِ أَحُقُّ أَنْ يُتَّبَعَ مِنْ كِتَابِ الوَلِيْد فَاردُدْ عَلَيْهِ أرضَهُ يَا عَبَّاس فَرَدَّهَا عَليْهِ ثمَّ جَعَلَ لاَ يُدَّعَى عَلى شئٍ مِمَّا فى أَيْدِيْ أَهْل بَيْتِهِ مِن المَظَالِمَ إِلاَّ رَدَّهُ مَظْلَمَةً مَظْلَمَةً وَلَما بَلَغَ الخَوَارِجَ سِيْرَةُ عُمَرَ وَمَا رَدَّ مِن المَظَالِمَ اجْتَمَعُوا وَقَالُوا مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُقَاتِل هَذَا الرَّجُلَ وَقَالَ فِيْهِ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: