Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان رد عمر بن عبد العزيز علي الجبار عمر بن الوليد

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٨٠

ثُمَّ اشْتَرَاهَا ذُبْيَانُ مِنْ مَالِ المُسْلِمِيْنَ فَأَهْدَاهَا لأبِيْكَ فَحَمَلَتْ بِكَ فَبِئْسَ المَوْلُوْدُ، ثُمَّ نَشَأْتَ وَكنْتَ جَبَّارَاً عَنِيْدَاً تَزْعُمُ أَنِّي مِنْ الظَّالِمِيْنَ إذْ حَرَمْتُكَ وَأَهْلَ بَيْتِكَ مَالَ اللهِ تَعَالَى الذِي هُوَ فِي حَقِّ القَرَابَاتِ وَالمَسَاكِيْنِ وَالأَرَامِلْ.

وَإِنَّ أَظْلَمَ مِنِّيْ وَأَتْرَكَ لِعَهْدِ اللهِ مَنْ اسْتَعْمَلَكَ صَبِيَّاً سَفِيْهَاً عَلَى جُنْدِ المُسلِمِينَ تَحْكُمْ فِيْهِمْ بِرَأْيِكَ َولَمْ يَكُنْ لَهُ فى ذَلِكَ نِيِّةٌ إِلا حُبُّ الوَالِدِ لِوَلَدِهِ فَوَيْلٌ لِأبِيْكَ مَا أكْثَر خُصَمَاؤُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَكَيْفَ يَنْجُو أبُوكَ مِنْ خُصَمَائِهِ.

وَإِنّ أَظْلَمَ مِنِّىْ وَأَتْرَكَ لِعَهْدِ اللهِ مَنَ اسْتَعْمَلَ الحَجَّاجَ يَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَيَأْخُذ المالَ الحََرَامَ.

وَإِنَّ أَظْلَمَ مِنّيْ وَأَتْرَكَ لِعَهْدِ اللهِ مَنَ اسْتَعْمَلَ قُرَّةَ أَعْرَابِيَّاً جَافِيَاً عَلَى مِصْرَ وَأذِنَ لَهُ في المَعَازِفِ وَاللهْوِ وَشُرْبِ الخَمْرِ.

وَإنَّ أظْلَمَ مِنّيْ وَأَتْرَكَ لِعَهْدِ اللهِ مَنَ جَعَلَ لِعَالَيَةِ البَريْقِيَّةَ في خُمسِ العَرَبِ نَصِيْبَاً فَرُوَيْدَاً يَا ابْنَ بَنَانةَ لَوْ الْتَقَتَا حِلَقُ البِطَانِ وَرُدَّ الفَئُ إلى أهْلِهِ لَتَفَرَّغْتُ لَكَ وَلأهْلِ بَيْتِكَ فَوَضَعْتُهُم عَلى المحجّة البَيْضَاءِ فَطَالَمَا تَرَكْتُمْ المَحَجَّةِ البَيْضَاءِ فَطَالَمَا تَرَكْتُمْ الحَقَّ وَأَخَذْتُم البَاطِلَ وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ مَا أرْجُو أَنْ أكُونَ رَأَيْتُهُ مِنْ بَيَعِ رَقَبَتِكَ وقَسْمِ ثَمَنِكَ عَلى الأَرامِل والمساكين واليَتَامَى فإنَّ لِكُلٍّ فِيْكَ حَقَّاً وَالسَّلامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى وَلَا يَنَال سَلَامُ اللهِ القَوْمَ الظَّالِمِيْنَ

وَكَتَبَ إلَيْهِ أَحَدُ عُمَّالِهِ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ أَصْلَحَ اللهُ الأمِيْرَ فَإنَّ قَبْلِي أنَاساً مِن العُمَّالِ قَد اقْتَطَعُوا مالاً عَظِيْمَاً لَسْتُ أَقْدِرُ علَى اسْتِخْرَاجِِهِ مِنْ أيْدِيْهِم إلّا أنْ أمَسَّهُم بِشَئٍْ مِن العَذَابِ فَإنْ رَأَى أَمِيْرُ المُؤمنينَ أَنْ يَأذَنَ لِيْ في ذَلِكَ أَفْعَلُ.