Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان الإمام علي بن أبي طالب ﵁، زهده في الدنيا وورعه وعدله وإنصافه

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٣٥

يُعَرَّضَ نَفْسَهُ لِلسُّيوْفِ سُيُوْفِ المُشْرِكِيْنَ تُقَطَّعُ لَحْمَهُ وَتُزْهِقُ رُوْحَهُ وَبِذَلِكَ فَدَى بِنَفْسِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَفِيْهِ يَقُولُ النّاظِمُ لِلعَقِيْدَةِ:

... ...

وَلاَ تَنْسَ صِهْرَ المُصْطَفَى وَابْنَ عَمَّهِ

فَقَدْ كَانَ حَبْراً لِلْعُلُومِ وَسَيَّدَا

وَفَادَى رَسُولَ اللهِ طَوْعاً بِنَفْسِهِ

عَشِيَّةَ لمَّا بالفِرَاشِ تَوَسَّدَا

وَمَنْ كَانَ مَوْلاَهُ النَّبِيّ فَقَدْ غَدَى

عَلِيُّ لَهُ بِالحَقَّ مَوْلَىً وَمُنْجِدَا

اللَّهُمَّ نَوَّرْ قُلُوْبَنَا بِطَاعَتِكَ وَأَلْهِمْنَا ذكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَارْزُقْنَا الانَابَةَ إليْكَ وَحُسْنَ التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَآتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيْعِ المُسْلِمِيْنَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ وصَلى اللهُ عَلى مُحَمَدٍ وَعَلى آلِهِ وَصَحْبِهِ أجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ)

وَرُوِيَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَلِيَّ بَنِ أَبْي طَالِبٍ ﵁ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَوْمَاً فَقالُوا لهُ لَوْ أعْطَيْتَ هَذِهِ الأمْوَالَ، وَصَلْتَ بِهَا هَؤُلاءِ الأشْرَافَ، وَمَنْ تَخَافُ فِرَاقَهُ، حَتَّى إذَا اسْتَتَبَّ لَكَ مَا تُرْيدُه عُدْتَ إلى مَا عَوَّدَكَ اللهُ مِن العَدْلِ في الرَّعِيَّةِ وَالقِسْمَة بِالسَّوِيَّةِ.

فَقَالَ أَتَأْمُرُوْنِيْ أَنْ أَطْلُبَ النَّصْرَ بِالجَوْرِ فِيْمَنْ وَلّيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ