Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان الإمام علي بن أبي طالب ﵁، زهده في الدنيا وورعه وعدله وإنصافه

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٣٤

فَأَنْتُمْ عِبَادُ اللهِ، وَالمَالُ مَالُ اللهِ، يُقْسَمُ بَيْنَكُمْ بالسَّوِيَّةِ وَلا فَضْل فِيهِ لأَحَدٍ عَلى أَحَدٍ وَلِلْمُتَّقِيْنَ عِنْدَ اللهِ أَحْسَنُ الجَزَاءِ. وَأَخْرَج أَبُو نُعَيْمٍ في الحلْية عَنْ عَلِيّ بْنِ رَبِيْعَة الوَالِى عَنْ عَلِيّ بْنِ أَبي طَالِبٍ قَالَ جَاءَ ابْنُ النَّبَّاجِ فقالَ يَا أمِيرَ المُؤْمنينَ امْتَلأَ بَيْتُ مَالِ المُسْلِمينَ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ فَقالَ اللهُ أكْبَرُ فَقَامَ مُتَوَكِئاً على ابْنِ النَّباجِ حَتَّى قَامَ عَلى بَيْتِ مَالِ المُسلِمِيْنَ فَقَالَ: ... ...

هَذا جَنَايَ وَخِيَارُهُ فِيْهِ

وَكُلُّ جَانٍ يَدُهُ إلى فِيْهِ

يَا ابْنَ النَّباجِ عَلَيَّ بأَشْيَاعِ الكُوْفَةِ قَال: فَنُوديَ في النَّاسِ فَأَعْطَى جَمِيْعَ مَا فِيْ بَيْتِ المُسْلِمِين وَهُوَ يَقُوْلُ: يَا صَفْرَاءُ وَيَا بَيْضَاءُ غُرِيْ غَيْرِي هَا وَهَا حَتَّى مَا بَقيَ مِنْهُ دِيْنَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ ثُمَّ أَمَرَ بِنَضْحِِهِ وَصَلي فِيْهِ رَكْعَتَينِ وَعَنْ مَجْمَع التَّيْمِي قَالَ كَانَ عَلِيّ ﵁ يَكْنِسُ بَيْتَ الَمالِ وَيُصَلَّي فِيْهِ وَيَتَّخِذُهُ مَسْجِداً رَجَاءَ أنْ يَشْهَدَ لهُ يَوْمَ القِيَامَةِ.

وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ العَلا عَنْ أَبِيْهِ عَنْ جَدَّهِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّ بْنَ أَبِيْ طَالبِ ﵁ يَقْوُلُ مَا أصَبْتُ مِنْ فَيْئِكُم غَيْرَ هَذِهِ القَارُوْرَةِ أهْدَاهَا إلَيَّ الدَّهْقَانُ، ثُمَّ نَزَلَ إلى بَيْتِ المال فَفرَّقَ كُلَّ مَا فِيْهِ، وَلَمَّا قَرَّرَ رَسُولُ اللهِ ? الهِجْرَةَ مِنْ بَيْتِهِ الذِيْ أحَاطَ بِهِ المُشْرِكُوْنَ لِيَقتُلُوهُ إثْرَ مَكْرِهمْ بهِ في دَارِ النَّدْوَة وَضَعَ مَكَانَهُ في فِرَاشِهِ ابْن عَمَّهِ أبَا الحَسَنِ عَلِيّاً ﵁.

وَآثَرَ عَلِيٌّ أَنْ يَكُوْنَ الفِدَا لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ وَأَنْ