Skip to content

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي

Printed page ٢/ ١٦٥

محمد وآل محمد» وقال في آخرهما: «اللهم عند محمد ومن لم يضح من أمة محمد» (١).

وهذا أبلغ ما يكون من البر والشفقة.

وعنه ﷺ أنه قال: «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة» (٢).

قال: وامتنع من الخروج في الليلة الثالثة من رمضان لما كثر الناس وقال:

قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت عليكم أن تفرض عليكم.

قال الحليمي ﵀:

المعنى خفت أن تفرض عليكم فلا ترعوا حق رعايته فصيروا في استحباب الذم أسوة من قبلكم وهذا كله رأفة ورحمة ﷺ وجزاه عنا أفضل الجزاء رسولا ونبيا عن أمته وسمى الله تعالى نبينا ﷺ في كتابه: ﴿سِراجاً مُنِيراً﴾ [الأحزاب:٤٦].

وذلك على أنه أخرج الناس به من ظلمات الكفر إلى نور الهدى والتبيان كما قال ﷿:

﴿كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ﴾ [إبراهيم:

١].

ثم ساق الحليمي ﵀ الكلام إلى أن قال: وإذا تأمل العاقل مواقع الخيرات التي ساقها الله تعالى إلى عباده بالنبي ﷺ في الدنيا وما هو سائقه إليهم بفضله من شفاعته لهم في الآخرة علم أنه لا حق بعد حقوق الله تعالى أوجب من حق النبي ﷺ وبسط في ذلك (٣).