Skip to content

شعب الإيمان - ت زغلول فصل «في قوله ﷿»

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٣٣٦

الصراط على جهنّم مثل حدّ السيف فتمرّ الطائفة الأولى كالبرق والثانية كالريح، والثالثة كأجود الخيل، والرابعة كأجود الإبل والبهائم، يمرّون والملائكة يقولون:

ربّ سلّم سلّم.

وقد ذكرنا أسانيد هذه الآثار في «كتاب البعث».

وروينا عن سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله ﷺ:

«لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النّار إلاّ تحلّة القسم» ثم قرأ سفيان ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاّ وارِدُها﴾

٣٦٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا سفيان بهذا الحديث.

قال: البيهقي ﵀ وهو مخرج في الصحيح. وفي رواية مالك عن الزهري في هذا الحديث: «فتمسّه النار إلاّ تحلة القسم». وهذا يؤكد قول من قال: المراد بالورود الدخول.

٣٧٠ - أخبرنا أبو علي بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها، أنا عبد الله بن جعفر النحوي، قال: يعقوب بن سفيان، ثنا سليمان بن حرب أبو أيوب الواشحي، ثنا أبو صالح غالب بن سليمان، عن كثير بن زياد البرساني، عن أبي سمية قال: اختلفنا في الورود بالبصرة فقال قوم: لا يدخلها مؤمن، وقال: آخرون: يدخلونها جميعا ثم ننجي الذين اتّقوا ونذر الظالمين فيها جثيّا.

فلقيت جابر بن عبد الله فسألته فقال: يدخلونها جميعا فقلت إنا اختلفنا فذكر اختلافهم، قال: فأهوى جابر بإصبعه إلى أذنه فقال: صمّت إن لم أكن سمعت رسول الله ﷺ يقول:

«الورود: الدخول لا يبقى برّ ولا فاجر إلاّ دخلها، فتكون على المؤمنين بردا وسلاما، كما كانت على إبراهيم ﵇، حتّى أن النار (خطأ) أو قال