شعب الإيمان - ت زغلول
فبكت أم أيمن فقيل لها: أتبكين عند رسول الله ﷺ فقالت: ألا أبكي ورسول الله ﷺ يبكي. قال: إني لم أبك ولكن هذه رحمة إن المؤمن تخرج نفسه من بين جنبيه وهو يحمد الله ﷿.
١٠١٦٢ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ أنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي نا الحسن بن عبد العزيز الجروي نا يحيى بن حسان نا قريش بن حيان عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: دخلت مع رسول الله ﷺ على أبي سيف القين وكان ظئرا لإبراهيم فأخذ رسول الله ﷺ إبراهيم فقبله وشمه ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان. فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله. قال: يا ابن عوف إنها رحمة ثم اتبعها والله بأخرى فقال: إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون. رواه البخاري في الصحيح عن الحسن بن عبد العزيز الجروي وأخرجه مسلم من وجه آخر عن ثابت.
١٠١٦٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء عن جابر عن عبد الرحمن بن عوف قال:
أخذ رسول الله ﷺ بيدي فانطلق بي إلى النخل فوجد فيه إبراهيم بن رسول الله ﷺ فأخذه رسول الله ﷺ فوضعه في حجره فذرفت عيناه ثم قال: يا بني ما أملك لك من الله شيئا. فقلت له: يا رسول الله تبكي أو لم تنه عن البكاء. قال:
إنما نهيت عن النوح عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نعمة لعب ولهو ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان.
وهذا رحمة ومن لا يرحم لا يرحم. يا أبراهيم لولا أنه أمر حق ووعد صدق وإنها سبيل مأتية لا بد منها حتى يلحق آخرنا أو لنا لحزنا عليك حزنا هو أشد من هذا، وإنا بك لمحزونون تبكي العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب ﷿.