Skip to content

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي

Printed page ١/ ٣٦

والإيمان بالنّبي ﷺ: إثباته والاعتراف بنبوّته.

والإيمان للنّبيّ ﷺ: اتباعه وموافقته والطاعة له.

ثم إن التصديق الذي هو معنى الإيمان بالله وبرسوله منقسم: فيكون منه ما يخفى وينكتم، وهو الواقع منه بالقلب، ويسمّى اعتقادا. ويكون منه ما ينجلي ويظهر، وهو الواقع باللسان، ويسمى إقرارا وشهادة.

وكذلك الإيمان لله ولرسوله ينقسم إلى جليّ وخفيّ:

والخفيّ منه: هو النيّات والعزائم التي لا تجوز العبادات إلاّ بها، واعتقاد الواجب واجبا، والمباح مباحا، والرخصة رخصة، والمحظور محظورا، والعبادة عبادة والحدّ حدّا ونحو ذلك.

والجليّ منها: ما يقام بالجوارح إقامة ظاهرة. وهو عدة أمور:

منها: الطهارة؛

ومنها: الصلاة؛

ومنها: الزكاة؛

ومنها: الصيام؛

ومنها: الحج والعمرة؛

ومنها: الجهاد في سبيل الله؛

وأمور سواها ستذكر في مواضعها إن شاء الله تعالى.

وكل ذلك إيمان وإسلام، وطاعة لله ﷿ ولرسوله ﷺ، إلا أنه إيمان لله بمعنى أنه عبادة له، وإيمان للرسول بمعنى أنه قبول عنه دون عبادة له، إذ العبادة لا تجوز من أحد وتراجع لأنها خطأ إلا لله ﷿.

قال:

والإيمان بالله ورسوله أصل، وهو الذي ينقل من الكفر، والإيمان لله ولرسوله-ﷺ-فرع، وهو الذي يكمل بكماله الإيمان، وينقص بنقصانه الإيمان.

ومعنى هذا أن أصل الإيمان إذا حصل ثم تبعته طاعة زائدة، زاد الإيمان المتقدّم