شعب الإيمان - ت زغلول
الله ﷺ سرية فلما قدمت جاء رجل منهم فجلس في المجلس الذي (١) رسول الله ﷺ فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين لقينا العدو وحمل رجل فقال: خذها وأنا الغلام الغفاري قال: ما أراه إلا قد أبطل أجره فقال رجل إلى جنبه: ما أرى بهذا بأسا فتنازعوا في ذلك واختلفوا حتى سمع رسول الله ﷺ فقال: سبحان الله وما على هذا الرجل أن يؤجر ويحمد قال: فلقد رأيت أبا الدرداء سر بذلك قلت: فبرك على ركبتيه يقول: سمعته يقول: هذا قال: نعم ثم مر بنا يوما آخر فقال أبو الدرداء كلمة تنفعنا ولا تضرك فقال: قال رسول الله ﷺ:
«إن المنفق على الخيل في سبيل الله كباسط يده بالصدقة لا يقبضها».
قال: ثم مر بنا يوما آخر فقال أبو الدرداء كلمة تنفعنا ولا تضرك فقال: قال رسول الله ﷺ:
«نعم الرجل خريم يعني ابن فاتك لولا طول جمته وإسباله إزاره فبلغ ذلك خريما فعجل فأخذ الشفر فقطع جمته إلى فوق أذنيه ورفع ثيابه إلى أنصاف ساقيه».
قال: فأخبرني أبي قال: دخلت على معاوية وهو على السرير وإلى جنبه شيخ جمته إلى فوق أذنيه وثيابه إلى أنصاف ساقيه فقلت: من هذا قالوا: خريم قال: ثم مر بنا يوما آخر فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنكم قادمون على اخوانكم فأصلحوا نعالكم».
أو قال:
«رحالكم وأحسنوا لباسكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس فإن الله ﷿ لا يحب الفحش [ولا التفحش] (٢)».
٦٢٠٥ - وأخبرنا أبو علي الروذباري أنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور ثنا أبو صالح حدثني الليث حدثني هشام بن سعد عن رجل صدق من أهل قنسرين يقال له: قيس بن بشر أنه قال: كان أبي من جلساء أبي