Skip to content

شعب الإيمان - ت زغلول فصل في ليلة القدر

شعب الإيمان - ت زغلول

أبو بكر البيهقي

Printed page ٣/ ٣٢٠

وإنما قيل ليلة القدر بتسكين الدال لأنه لم يرد به ليلة القضاء فإن القضاء سابق وإنما أريد به تفصيل ما قد جرى به القضاء وتحديده ليكون ما يلقى إلى الملائكة في السنة [مقدار] (٢) بمقدار يحصره علمهم. وقال الله ﷿ في وصف هذه الليلة:

﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾.

أي مباركة [أي مبارك] (٣) فيها لأولياء الله فإنما جعلت خيرا من ألف شهر إذا أحيوها وقدروها حق قدرها وقطعوها بالصلاة وقراءة القرآن والذكر دون اللغو واللهو ثم قال: ﴿إِنّا كُنّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾.

أي كل أمر مبين على السداد والحكمة حكيم بمعنى محكم. وقيل معناه يفرق كل أمر حكيم أي يفصل أجزاء القرآن فيكون ذلك الفصل وذلك الفرق أمرا حكيما.

وقيل أيضا ليلة القدر لتقدير ما ينزل من القرآن فيها إلى مثلها من السنة القابلة فقط فأما سائر الأمور التي تجري على يدي الملائكة من تدبير أهل الأرض فإنما تبين ليلة النصف من شعبان.

٣٦٥٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد [بن] (١) المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب القاضي نا أبو الربيع نا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله:

﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾.

قال: أنزل الله ﷿ القرآن جملة واحدة في ليلة القدر [فكان] (٢) بموقع النجوم وكان الله ينزله على رسوله ﷺ بعضه [في] (٣) اثر بعض ثم قرأ (علي) (٤):