Skip to content

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب إخطار

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

أيوب صبري باشا

Printed page ٣/ ١٩٦

الصورة الثانية تبين توسيع مسجد السعادة وتحويل المحراب الشريف

.

وظلت أبنية المسجد الشريف التى أسسها بانى مبانى الشريعة (عليه أقوى التحية) فى خلال السنة الأولى الهجرية إلى رجب الفرد (١) من السنة الثانية الهجرية على هيئتها الأصلية، ولما أوحى قبل غزوة بدر الكبرى باتخاذ كعبة الله قبلة مرة أخرى فأمر النبى ﷺ بإغلاق باب المسجد الذى يتجه إلى مكة المكرمة (٢) وفتح بابا جديدا مقابله أى فى الجدار الشامى لمسجد السعادة وبناء على هذا التقدير أنه قد صلى فى المدينة المنورة متجها إلى بيت المقدس ما يقرب من ستة عشر شهرا (٣).

إخطار

كان النبى ﷺ يستقبل كعبة الله عندما كان يصلى فى مكة المكرمة، وقبل هجرة النبى ﷺ بفترة أخذ أمر استقبال قبلة الأنبياء صخرة الله تأليفا لقلوب اليهود فاتخذ البيت المقدس قبلة، إلا أنه كلما كان يقوم للصلاة كان يستقبل الركن اليمانى حتى لا يستدير البيت المعظم. لأن وسط هذين الركنين يحاذى الجهة الجنوبية من البيت المقدس، وإن أراد أن يستقبل تلك الجهة بعد الهجرة لم يمكنه ذلك لتخالف الجهات فاضطر أن يستدير كعبة الله، إلا أن قلبه الشريف كان حزينا ومنكسرا بصورة دائمة، وحينما نزلت الآية الجليلة «فولّ وجهك» يعنى حينما أمر باتخاذ المسجد الحرام قبلة الأنام. وأخذ يستقبل جهة ميزاب الرحمة من