موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
فى بيان وتعريف نجاة سكنة دار السكينة من مضرة الطاعون والدجال
قال النبى ﷺ ليبين مدى حبه القلبى للمدينة المنورة «اللهم حبب لنا المدينة كحب مكة أو أشد»،وبهذه الطريقة كرر النبى ﷺ الدعاء للمدينة، وسبب تكراره يومئ بزيادة رغبته-﵇،والداعى لهذا الدعاء ما قاله بلال بن رباح الحبشى اللهم العن عتبة بن ربيعة وشيبة بن أبى ربيعة وأمية بن خلف إنهم أخرجونا من بلادنا وكانوا سببا فى الهجرة إلى بلد كثيرة الوباء.
قال بعض الأئمة: «إن النبى ﷺ قد كرر الدعاء المذكور مرات عديدة؛ مع أن استجابته قد ظهرت بعد أول مرة»،إن الحكمة من هذا التكرار هى وفرة الوفرة فى أوزان دار الهجرة وأكيالها على شكل محسوس، إذ أن الفيض والبركة اللذين فى مد أوصاع المدينة المنورة لا يظهران فى أكيال وأوزان سائر البلاد، لأن النبى ﷺ كلما عاد من سفر إلى المدينة المنورة كان يمد نظره إلى جدران تلك المدينة وأحجارها وأسواقها وأشجارها ويرخى النظر بالفرح والابتهاج إليها، ثم يدعو عارضا دعاءه إلى واهب الآمال إذ يقول: «يا رب قدر لنا القرار فى المدينة ويسر لنا سبل المعيشة بالرزق الحسن، يا رب! بارك فى المدينة بضعفى بركة مكة، اللهم اجعل مد المدينة وصواعها وأكيالها مباركا لهم».
وكما هو معلوم لدى من يدققون النظر أن الفيض والبركة اللذين يسودان المدينة فى يومنا هذا هما أثر من آثار استجابة الله-﷾-لذلك الدعاء إن مؤونة إدارة المدينة المنورة لسنة كاملة تقابل مؤونة إدارة البلاد الأخرى لستة أشهر، إذ يحدث أحيانا أن طعاما يرى غير كاف لإشباع نفر واحد يشبع عدة أشخاص ثم يفيض أيضا، إن هذه الأمور الدقيقة معروفة سواء أكان عند أهالى