والأول١ إما مضاف٢ كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَة﴾ أي أهلها٣، وكقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَة﴾ . أي تناولها؛ لأن الحكم الشرعي إنما يتعلق بالأفعال دون الإجرام، وقوله: ﴿حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُم﴾ أي: تناول طيبات أحل لهم تناولها، وتقدير التناول أو لى من تقدير الأكل؛ ليدخل فيه شرب ألبان الإبل فإنها من جملة ما حرمت عليهم، وقوله: ﴿وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها﴾ ، أي: منافع ظهورها وتقدير المنافع أو لى من تقدير الركوب؛ لأنهم حرموا ركوبها وتحميلها، وكقوله تعالى: ﴿لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّه﴾ ، أي: رحمة الله، وقوله: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم﴾ أي: عذاب ربهم وقد ظهر هذان المضافان في قوله: ﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَه﴾ .
وإما موصوف كقوله٤:
أنا أبن جلا وطلاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني