Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة أقسامه

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٣/ ١٨٣

متعلق بثبوته نفيًا الملزوم بنفي اللازم١ وكذا قوله تعالى: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاع ٢﴾ أي لا شفاعة ولا طاعة على أسلوب قوله٣:

على لاحب لا يهتدي بمناره ... "إذا ساقه العود النباطي جرجرا"

أي: لا منار ولا اهتداء، وقوله٤:

لا يفزع الأرنب أهوالها ... ولا ترى الضب به ينجحر

أي: لا ضب ولا انجحار.

ومن أمثلة الإيجاز أيضا قوله تعالى فيما يخاطب به النبي ﵊: ﴿خُذِ الْعَفْوَ٥ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين﴾ ، فإنه جمع فيه مكارم الأخلاق؛ لأن قوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ أمر بإصلاح قوة الشهوة فإن العفو ضد الجهل؛ قال الشاعر:

خذي العفو مني تستديمي مودتي ... ولا تنطفي في سورتي حين أغضب٦

أي: خذ ما تيسر أخذه وتسهل، وقوله: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين﴾ أمر بإصلاح قوة الغضب أي: أعرض عن السفهاء واحلم عنهم ولا تكافئهم