Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة أن وإذا الشرطيتان

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٢/ ١٢٠

مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ بأن يحتمل أن يكون للتوبيخ على الريبة لاشتمال المقام على ما يقلعها عن أصلها ويحتمل أن يكون لتغليب غير المرتابين من المخاطبين على المرتابين منهم فإنه كان فيهم من يعرف الحق وإنما ينكر عنادًا، وكذلك قوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْث ١﴾ .

والتغليب٢ باب واسع يجري في فنون كثيرة كقوله تعالى: ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أو لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ [الأعراف: ١٨٨] ، أدخل شعيب ﵇ في لتعودن في ملتنا بحكم التغليب، إذ لم يكن شعيب في ملتهم أصلًا، ومثله قوله تعالى: ﴿إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم﴾ وكقوله تعالى: ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِين﴾ عدت الأنثى من الذكور بحكم التغليب وكقوله تعالى: ﴿فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيس﴾ عد إبليس من الملائكة بحكم التغليب وكقوله تعالى: ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُون﴾ بتاء الخطاب غلب جانب أنتم على جانب قوم، ومثله ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون﴾ .