إذا هي حثته على الخير مرة ... عصاها وإن همت بشر أطاعها١
فلو عكس لأصاب.
وقد تستعمل٢ إن في مقام القطع بوقوع الشرط لنكتة:
كالتجاهل لاستدعاء المقام٣ إياه. وكعدم جزم المخاطب٤ كقولك لمن يكذبك٥ فيما تخبر: إن صدقت فقل لي ماذا تفعل. وكتنزيله منزلة الجاهل٦ لعدم جريه على موجب العلم كما تقول لمن يؤذي أباه: إن كان أباك فلا تؤذه. وكالتوبيخ على الشرط وتصوير أن المقام لاشتماله على ما يقلعه٧ عن أصله لا يصلح إلا لفرضه كما يفرض المحال لغرض، كقوله تعالى: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ فيمن قرأ أن بالكسر لقصد التوبيخ والتجهيل في ارتكاب الإسراف وتصوير أن الإسراف من العاقل في هذا المقام واجب الانتفاء حقيق أن لا يكون ثبوته له إلا على مجرد الفرض، وكتغليب غير المتصف بالشرط على المتصف٨ به، ومجيء قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ