مثلهن، وقولك: خرجت فإذا زيد١. وقولك لمن قال هل لك أحد، إن الناس ألب عليك: إن زيدًا وإن عمرًا، أي إن لي زيدًا وإن لي عمرًا، وعليه قوله٢: إن محلًّا وإن مرتحلًا. أي إن لنا محلًّا في الدنيا وإن لنا مرتحلًا عنها إلى الاخرة. وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ أنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ١٠٠] تقديره لو تملكون تملكون مكررًا لفائدة التوكيد، فأضمر "تملك" الأول إضمارًا على شريطة التفسير، وأبدل من الضمير المتصل الذي هو الواو ضمير منفصل وهو أنتم لسقوط ما يتصل به من اللفظ، فأنتم فاعل الفعل المضمر وتملكون تفسيره٣ قال الزمخشري: هذا ما يقتضيه علم الأعراب، فأما ما يقتضيه علم البيان فهو أن "أنتم تملكون" فيه دلالة على الاختصاص، وأن الناس هم المختصون