Skip to content

الإيضاح في علوم البلاغة

جلال الدين القزويني

Printed page ٢/ ١٠٤

أي وقيار كذلك، وكقوله١:

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف

أي نحن بما عندنا راضون٢.. وكقول أبي الطيب:

قالت وقد رأى إصفراري من به؟ ... وتنهدت، فأجبتها: المتنهد

أي المتنهد هو المطالب٣ به، دون المطالب به هو المتنهد، إن فسر بمن المطالب به؛ لأن مطلوب السائلة على هذا الحكم على شخص معين بأنه المطالب به ليتعين عندها، لا الحكم على المطالب به بالتعيين، وقيل معناه "من فعل به"، فيكون التقدير: فعل به المتنهد.

٢- وأما بدون الضيق، كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أحَقُّ أن يُرْضُوهُ﴾ [التوبة: ٦٢] على وجه، أي والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك، ويجوز أن يكون جملة واحدة، وتوحيد الضمير؛ لأنه لا تفاوت بين رضا الله ورضا رسوله، فكانا في حكم مرضي واحد، كقولنا: إحسان زيد وإجماله تعشني وجبر مني، وكقولك "زيد منطلق وعمرو"، أي عمرو كذلك٤، وعليه قوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إن ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق: ٤] ، أي واللائي لم يحضن