معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة
تعالى: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [النساء: ٥٩] (١) .
ومن السنة قوله ﷺ:
«فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ» (٢) .
وقوله ﷺ: «دعوني ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» (٣) .
وقوله ﷺ: «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، لا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه» (٤) .
وقوله ﷺ: «ألا وإن ما حرم رسولُ الله مثلُ ما حرم الله» (٥) .
هذه بعض النصوص الدالة على حجية السنة، وبذلك يعلم أن الاحتجاج بالسنة أصل ثابت من أصول هذا الدين وقاعدة ضرورية من قواعده.
قال الإمام الشافعي:
"لم أسمع أحدًا – نسبه الناس أو نسب نفسه إلى علم – يخالف في أن فرض الله ﷿ اتباعُ أمر رسول الله ﷺ، والتسليم لحكمه؛ بأن الله ﷿ لم يجعل لأحد بعده إلا اتباعه، وأنه لا يلزم قول بكل حال إلا بكتاب الله أو سنة رسوله ﷺ، وأن ما سواهما تبع لهما، وأن فرض الله علينا وعلى من